أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
17
تهذيب اللغة
يعني الإبل : يَخْرجنَ عن مُلتَبِسٍ مُلَبَّسِ * تَنْمِيسَ ناموسِ القَصا المُنمَّسِ يقول : يخرجن من بلدٍ مشتبِه الأعلام يَشتبه على من يسلُكُه ، كما يَشتبِه على القَطَا أمرُ الشَّرَك الّذي يُنصَب له . وقال ابن الأعرابي : نَمَس بينهم ، وأنمس ، وأرّش بينهم وأكل بينهم . وأنشد : وما كنت ذا نَيْرَب فيهمُ * ولا مُنْمسا بينهم أنْملُ أؤرّش بينهم دائبا * أدِبّ وذو النملة المُدْغَلُ ولكنني رائبٌ صَدْعَهُم * رَقوءٌ لما بينهم مُسْمِلُ رَقوءٌ : مُصلح . رقأت : أصلحت . رواه ثعلب عنه . سمن : ابن السكيت : سَمَنْتُ له : إذا أدَمْتَ له بالسَّمْن . وقد سمّنْتُه : إذا زوّدْتَه السَّمْنَ . وجاءوا يَسْتَمِنون : أي : يَطْلبون أن يُوهَب لهمْ السَّمْن . وقال اللّيث : السِّمْن نَقيضُ الهُزال ، والفعل سَمِن يَسْمَن سِمْنا . ورجل مُسْمِنٌ : سَمين . وأَسْمَن الرجلُ : إذا اشتَرى سَمينا . والسُّمْنَة : دواءٌ تُسمَّنُ به المرأة . و في الحديث : « ويلٌ للمسمَّنات يومَ القيامة مِنْ فَتْرةٍ في العِظام » . واستَسْمنتُ اللحمَ : أي : وجَدْتَه سَمِنا . والسَّمْن : سِلاءُ اللَّبَن ، ويقال : سَمَّنْتُ الطعامَ فهو مَسْمُون : إذا جعلتَ فيه السّمْنَ . والسُّمَّانَى طائرٌ وبعضهم يقول : إنه السَّلوَى . وسُمْنان : موضع في البادية . وقال بعضُهم : يقال للطائر الواحد سُمانَى وللجميع سُمَاني . وبعضُهم يقول للواحدة سُمَاناة . و في الحديث : أن فلانا أُتيَ بسَمَكٍ مَشْوي فقال سَمِّنْه . قال أبو عُبَيد : معنَى سَمِّنهُ : بَرِّدْه . ورَوَى أبو العبّاس عن ابن الأعرابي أنه قال : التَّسْمِين : التبريدُ . و في حديثِ النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « يكون في آخِر الزَّمان قومٌ يَتَسَمّنُون » ، قيل : معنى قوله : « يتسمنون » ، أي : يتَكَثَّرون بما ليْس فيهم من الخير ويَدّعُون ما ليس لهم من الشرف . وقيل : معناه : جمْعُهم المالَ ليُلحَقوا بذَوِي الشّرف . ويقال : أسْمَنَ القومُ : إذا سَمِنَتْ نَعَمُهم ، فهم مُسْمِنون . ورجلٌ سامِن ، أي : ذو سَمْن ، كما يقال : رجلٌ تامِر ولابِن ، أي : ذو تَمْر وَلَبن . والسُّمَنيَّةُ : قومٌ من الهِند دُهْرِيّون . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الأسْمالُ والأسْمانُ : الأزُر الخُلْقانُ . قال : ويقال : سَمّنْتُه وأسمَنْتُه : إذا أطعمتَه